فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403928 من 466147

في تفسير الألفاظ ذكر تعالى أنه أرسل موسى بآياته وهي المعجزات التي كانت مع موسى عليه السلام إلى فرعون وملائه أي قومه ، فقال موسى إني رسول ربّ العالمين ، فلما جاءهم بتلك الآيات إذا هم منها يضحكون ، قيل إنه لما ألقى عصاه صار ثعباناً ، ثم أخذ فعاد عصاً كما كان ضحكوا ، ولم عرض عليهم اليد البيضاء ثم عادت كما كانت ضحكوا ، فإن قيل كيف جاز أن يجاب عن لما بإذا الذي يفيد المفاجأة ؟ قلنا لأن فعل المفاجأة معها مقدر كأنه قيل فلما جاءهم بآياتنا فاجأوا وقت ضحكهم.

ثم قال: {وَمَا نُرِيِهِم مّنْ ءايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} فإن قيل ظاهر اللفظ يقتضي كون كل واحد منها أفضل من التالي وذلك محال ، قلنا إذا أُريد المبالغة في كون كل واحد من تلك الأشياء بالغاً إلى أقصى الدرجات في الفضيلة ، فقد يذكر هذا الكلام بمعنى أنه لا يبعد في أناس ينظرون إليها أن يقول هذا إن هذا أفضل من الثاني ، وأن يقول الثاني لا بل الثاني أفضل ، وأن يقول الثالث بل الثالث أفضل ، وحينئذ يصير كل واحد من تلك الأشياء مقولاً فيه إنه أفضل من غيره.

ثم قال تعالى: {وأخذناهم بالعذاب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي عن الكفر إلى الإيمان ، قالت المعتزلة هذا يدل على أنه تعالى يريد الإيمان من الكل وأنه إنما أظهر تلك المعجزات القاهرة لإرادة أن يرجعوا من الكفر إلى الإيمان ، قال المفسرون ومعنى قوله {وأخذناهم بالعذاب} أي بالأشياء التي سلطها عليها كالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت