فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390350 من 466147

هنا ، والأولى أن يكون بمعنى الوحي لمناسبته لما بعده ، واللّه أعلم.

وقد أسهبنا البحث في الآية 86 من سورة

الإسراء فراجعها في ج 1"لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ 15"هو يوم القيامة إذ يتلاقى فيه الأولون والآخرون وأهل الأرض والسماء والأنبياء وأممهم والعابدون والمعبودون والظالمون والمظلومون والمتحابّون في اللّه ، فتراهم"يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ"ظاهرون للعيان لا يخفى أحد عن أحد ، لأن اللّه يعطي الخلق قوة الإبصار بحيث يرى بعضهم بعضا جميعا ، لا تحول رؤية أحد عن أحد ، ثم يتجلى عليهم بحيث"لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْ ءٌ"من أشخاصهم ، ولا من أحوالهم وأفعالهم ، كيف وهو المطلع عليهم في حين كونهم في الرحم إلى وقت وقوفهم بين يديه في الآخرة إلى ما بعد ذلك ، لا يعزب عن علمه ذرة مما عملوه في الدنيا وما يصيبهم مثلها في الآخرة وإنما خصّ يوم بروزهم وهو عالم قبل ذلك وبعده ، ولو اختفوا في أطباق الأرض أو في أقطار السماء ، لأنهم كانوا في الدنيا يتوهمون أنه لا يراهم إذا استتروا بالحجب وأنه قد تخفى عليه بعض أحوالهم ، أما اليوم فقد زال توهمهم وانمحق ظنهم ، لأنهم مكشوفون على وجه البسيطة التي لا عوج فيها ولا ارتفاع ، ثم يقول اللّه تعالى لجميع خلقه"لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ"فتخضع الخلائق إجلالا لهيبته وإعظاما لجلاله وخاصة ملوك الدنيا فإنهم ينحنون لعظمته ويطأطئون رءوسهم لجلاله حياء وخجلا لا يتكلم أحد منهم ، فيجيب الربّ نفسه بنفسه"لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ"16 الذي قهر عباده بالموت وبعثهم قسرا للحساب والجزاء الذي لا رب غيره.

وقيل إن أهل الموقف كلهم بلسان واحد يقولون للّه الواحد القهار ، فالمؤمنون على طريق التلذذ والتذكر والكافرون على جهة الذل والصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت