"قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ"الموتة الأولى حينما أشهدهم على أنفسهم في عالم الذر وأخذ عليهم العهد بالإيمان به وبرسله ، راجع الآية 152 من سورة الأعراف في ج 1 ، ثم خلقهم بعد هذه الموتة التي كانوا بعدها في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات مستقرين ومستودعين ، ثم أماتهم بعد انقضاء آجالهم في الدنيا ، والموتة الثانية في القبر بعد الإحياء للسؤال"وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ"الأولى في الدنيا بالولادة والظهور إلى عالم الظهور من دنيك المستودع والمستقر راجع الآية 99 من سورة الأنعام المارة ، قال الغزالي: الولادة الأولى الخروج من الصلب والترائب إلى مستودع الأرحام فهو في الرحم في قرار مكين إلى قدر معلوم ، ثم تكون الولادة الثانية من الرحم إلى هذه الدنيا ، والحياة الثانية الإحياء للبعث في الآخرة ، ونظير هذه الآية الآية 29 من سورة البقرة فراجعها.
هذا ، وقد عدد في هذه الآية أحوال المحنة والبلاء أربعة: موت في عالم الذر وموت في الدنيا وحياة في الدنيا وحياة في الآخرة ، وكلها عرضة إلى المحن والبلايا ، وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على عذاب القبر وفسروا الحياة الثانية فيه والموتة الثانية