الكاظمون أصحاب القلوب «1» .
28 يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ: هذا باب من النظر يذهب فيه إلى إلزام الحجة بأيسر الأمر ، وليس فيه نفي الكلّ. قال الشاعر - وهو النّابغة «2» -:
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته وقد يكون من المستعجل الزّلل
فكان مؤمن آل فرعون - وهو حزبيل «3» - ، وكان لفرعون بمنزلة وليّ العهد قال: أقل ما يكون في صدقه: أن يصيبكم بعض الذي يعدكم ، وفي بعض ذلك هلاككم.
19 خائِنَةَ الْأَعْيُنِ: هو مسارقة النّظر «4» ، أو النظر إلى ما نهي عنه «5» ، أي: يعلم الأعين الخائنة.
46 يُعْرَضُونَ: تجلد «6» جلودهم في النّار غدوة وعشيا بهذه المقادير من ساعات الدنيا.
قال الحسن «7» : وجميع أهل النّار تعرض أرواحهم على النّار غير
(1) معاني القرآن للزجاج: 4/ 369 ، وإعراب القرآن للنحاس: 4/ 29 ، والتبيان للعكبري: 2/ 1117.
(2) كذا في الأصل ولم يرد اسمه في نسخة (ك) ، والصحيح أنه القطامي والبيت في ديوانه: 2 من قصيدة طويلة ، وبعده:
والناس من يلق خيرا قائلون له ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل
(3) نقله الماوردي في تفسيره: 3/ 485 عن الكلبي ، وعزاه البغوي في تفسيره: 4/ 96 إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما وأكثر العلماء.
وقيل في اسمه: «شمعان» بالشين المعجمة ، قال السهيلي في التعريف والإعلام: 151:
«و هو أصح ما قيل فيه» .
وانظر الاختلاف فيه في زاد المسير: 7/ 217 ، وتفسير القرطبي: 15/ 306.
(4) نقله الماوردي في تفسيره: 3/ 484 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وذكره البغوي في تفسيره: 4/ 95 دون عزو.
(5) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 24/ 54 عن مجاهد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 282 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن مجاهد أيضا.
(6) في «ج» : تجدد.
(7) لم أقف على تخريج هذا الأثر.