تقبل شفاعته ، ثم قال: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ} يعني: الله عز وجل ، يقال: إنّ للرجل نظرتين: فالأولى مباحة له ، والثانية محرمة عليه ، فقوله: {يعلم خائنة} الأعين فِي النظرة الثانية ، وما تخفى الصدور فِي النظرة الأولى. فإن كانت النظرة الأولى تعمُّداً كان فيها الإثْمُ أيضاً ، وإن لم يكن تَعَمَّدَها فهي مغفورة.
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ}
وقوله: {أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ...} .
رفع (الفساد) الأعمش ، وعاصم جعلا له الفعل. وأهل المدينة والسلمي قرءوا: [وأن] يُظهرَ فِي الأرض الفسادَ ، نصبوا الفساد ، وجعلوا يظهر لموسى. وأهل المدينة يلقون الألف الأولى يقولون: وأن يظهر ، وكذلك [هى] فِي مصاحفهم. وفى مصاحف أهل العراق:"أو أن يَظْهَرَ" [المعنى] أنه قال: إنى أخاف التبديل على [/ب] دينكم ، أو أن يتسامع الناس [به] ، فيصدقوه فيكون فيه فساد على دينكم.
{وَياقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ}
وقوله: { [وَ] ياقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ....