وقال مقاتل: يعني حليمًا والحلم من موجبات العلم فهو يدل على العلم.
وقال أهل المعاني: الحليم المتأني في الأمر وضده السفيه، فيجوز أن يكون غلامًا حليمًا في حالة واحدة
102 -قوله: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} قال مجاهد: لما شب وأدرك سعيه سعى إبراهيم. وهذا قول أهل المعاني. قال الفراء: يقول طاق أن يعينه على عمله وسعيه وكان يومئذٍ ابن ثلاثة عشر سنة.
وقال الزجاج: أدرك معه العمل.
وقال أبو عبيدة: أدرك أن يسعى على أهله معه وأعانه.
وقال ابن قتيبة: أي بلغ أن يتصرف معه ويعينه.
وروي عن ابن عباس أنه قال: يعني المشي مع أبيه إلى الجبل. وهو قول مقاتل. وكان أبوه قد ذهب به معه إلى الجبل.
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد العمل لله تعالى وهو الاحتلام. وهذا قول الكلبي، قال في معنى السعي: إنه العمل لله. ونحو هذا قال الحسن ومقاتل وابن زيد، قالوا: هو العبادة والعمل الذي تقوم به الحجة، وهو ما بعد البلوغ.
قوله: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} قال مقاتل: رأى ذلك إبراهيم ثلاث ليال متتابعات.
وقال محمد بن كعب: كانت الرسل يأتيهم الوحي من الله أيقاظًا ورقوداً، وذلك أن الأنبياء لا تنام قلوبها. وقال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي.
وقال السدي: كان إبراهيم حين بشر بإسحاق قبل أن يولد له قال: هو إذًا لله ذبيح. فقيل لإبراهيم في منامه: قد نذرت نذرًا فَفِ بنذرك، فلما أصبح قال: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .
وقال أبو إسحاق: رؤيا الأنبياء وحي بمنزلة الوحي إليهم في اليقظة. هذا كلام أهل التفسير في ظاهر الرؤيا،.