قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَقْبَلَ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ السَّلَامَ قَالَ الْقُرَظِيُّ: فَهَذَا فِي الْقُرْآنِ: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58]
فَيَقُولُ: سَلُونِي؟ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ فِي دَرَجِهِمْ حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى عَرْشِهِ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ التُّحَفُ مِنَ اللَّهِ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِمْ.
وقال في روضة المحبين:
وفي سنن ابن ماجه وحرب السكرماني من حديث الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فيقول السلام عليكم يا أهل الجنة وذلك قوله {سلام قولا من رب رحيم} "
فيرفعون رؤوسهم فينظرون إليه وينظر إليهم ولا يلتفتون إلى شيء من النعيم حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم وعلى ديارهم ومنازلهم""
لفظ حديث حرب.
فما ظن المحبين بلذة النظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك"ذكره الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه فاسمع الآن شأن أوليائه وأحبائه عند لقائه ثم اختر لنفسك
أنت القتيل بكل من أحببته ... فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
قال هشام بن حسان عن الحسن: إذا نظر أهل الجنة إلى الله تعالى نسوا نعيم الجنة.
وقال هشام بن عمار حدثنا محمد بن سعيد بن سابور حدثنا عبد الرحمن بن سليمان حدثنا سعيد بن عبد الله الجرشي القاضي أنه سمع أبا إسحاق الهمداني يحدث عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفعه قال: