فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374441 من 466147

وَمن بَين يَديهَا مائَة ألف وصيفة مَعَهُنَّ مجامر من در فِيهَا بخور من غير نَار وَيذْهب رِيحه فِي الْجنَّة مسيرَة مائَة عَام حولهَا ولدان مخلدون شباب لَا يموتون كأنهن اللُّؤْلُؤ المنثور كَثْرَة فِيهِ قَائِمَة بَين يَدي ولي الله ترى إعجابه وسروره بهَا وَهِي مسرورة عاشقة لَهُ فَتَقول لَهُ يَا ولي الله لتزدادن غِبْطَة وسرورا فتمشي بَين يَدَيْهِ بِمِائَة ألف لون من الْمَشْي فِي كل مشْيَة تجلى فِي سبعين حلَّة من النُّور وان الماشطة مَعهَا فَإِذا مشت تتمايل وتنعطف وتتكاسر وتدور وتبتهج بذلك وتبتسم فَإِذا مَالَتْ مَالَتْ الْقُرُون من الشّعْر مَعهَا ومالت الذوائب مَعهَا ومالت الوصفان مَعهَا فَإِذا دارت درن مَعهَا فَإِذا أَقبلت أقبلن مَعهَا خلقهَا الرَّحْمَن تبَارك وَتَعَالَى خلقَة إِذا أَقبلت فَهِيَ مُقَابِله وَإِذا ولت فَهِيَ مقبلة الْوَجْه لَا تفارق وَجهه وَلَا تغيب عَنهُ وَيرى كل شَيْء مِنْهَا إِذا جَلَست بعد مائَة ألف لون من الْمَشْي خرجت عجزتها من السرير وتدلي قُرُونهَا وذوائبها فيضطرب ولي الله لَوْلَا أَن الله سُبْحَانَهُ قضى أَن لَا موت فِيهَا لمات طَربا فلولا أَن الله تبَارك وَتَعَالَى قدرهَا لَهُ مَا اسْتَطَاعَ أَن ينظر إِلَيْهَا مَخَافَة أَن يذهب بَصَره فَتَقول لَهُ يَا ولي الله تمتّع فَلَا موت فِيهَا

وأنشدوا

(بحسبك يَا عمار من دَار بلغَة ... جنان بهَا الْخيرَات يزلفن فِي الْحلَل)

(ويمشين هونا فِي الْجنان أمامهم ... خيام من الدّرّ المجوف فِي الكلل)

(إِذا برزت حوراء حف بهَا البها ... وأشرقت الفرودس وَالْقَوْم فِي شغل)

(يعانقن أَزْوَاجًا لكل مطهر ... على فرش الديباج والعيش قد كمل)

(وَطَاف بهَا الْولدَان من كل جَانب ... وَنُودِيَ ولي الله يَجْزِي بِمَا فعل)

وَقَالَ غَيره

(يَا خَاطب الْحَوْرَاء فِي خدرها ... وطالبا ذَاك على قدرهَا)

(انهض بعزم لَا تكن دانيا ... وجاهد النَّفس على صبرها)

(وجانب النَّاس وارفضهم ... وحالف الْوحدَة فِي ذكرهَا)

(وقم إِذا اللَّيْل بدا وَجهه ... وصم نَهَارا فَهُوَ من مهرهَا)

(فَلَو رَأَتْ عَيْنَاك إقبالها ... وَقد بَدَت رمانتا صدرها)

(وَهِي تماشي بَين أترابها ... وعقدها يشرق فِي نحرها)

(لهان فِي نَفسك هَذَا الَّذِي ... ترَاهُ فِي دنياك من زهرها)

انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت