فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374277 من 466147

قال أبو هريرة: إذا أراد الله أن يبعث الخلق أمطر عليهم ماء من تحت العرش، فينبتون منه كما ينبت الزرع من الماء، حتى إذا تكاملت أجسادهم نفخ فيها الروح، ثم تلقى عليهم نومة، فبينما هم في قبورهم إذ نفخ في الصور، فجلسوا وهم يجدون طعم النوم في رؤسهم وأعينهم كما يجد النائم حين يستيقظ من نومه، فعند ذلك يقولون: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} . وأكثر القراء وأهل المعاني على أن الوقف تام عند قوله: {مَرْقَدِنَا} ، ثم يبتدئ فيقول: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} . قال ابن عباس: تقول الملائكة: هذا ما وعد الرحمن على ألسنة الرسل أن يبعث بعد الموت، {وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} بأن البعث حق.

وذهب آخرون إلى أن هذا من قول المؤمنين. روي عن أبي بن كعب أنه قال: فيقول المؤمن: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} .

وقال قتادة: أولها للكافرين وآخرها للمؤمنين قال الكافر: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا، وقال المسلم: هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون،

ونحو هذا قال مجاهد، واختاره الزجاج. والقول الأول اختيار الفراء. وهذا في موضع رفع، كأنك قلت: هذا وعد الرحمن.

وذهب قوم إلى أن الوقف على قوله هذا، على أن يكون هذا من نعت مرقدنا، ثم تبتدئ: ما وعد الرحمن، حكى ذلك النحاس، وذكره الفراء، والزجاج. قال الزجاج: (إذا وقفت على قوله هذا، كان ما وعد الرحمن على ضربين أحدهما على إضمار هذا. والثاني على إضمار حق، فيكون المعنى: حق ما وعد الرحمن. قال: والقول الأول - أعني ابتداء هذا - عليه التفسير، وهو قول أهل اللغة) .

53 -ثم ذكر النفخة الثانية فقال: {إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} الآية.

وهي ظاهرة، وكذلك ما بعدها. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 498 - 502} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت