فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373360 من 466147

وقوله: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: تشاؤمكم معكم أين كنتم وحيثما كنتم، ما دمتم على ما أنتم عليه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: طائركم معكم إذ ذكرتم فلم تقبلوا التذكير ونحوه.

ويحتمل وجهًا آخر: أن الذي أصابكم كان مكتوبًا في أعناقكم، أئن وعظتم بالله تطيرتم بنا (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) .

وقوله: (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) .

قال عامة أهل التأويل: إن هذا الرجل يسمى: حبيب النجار، وهو من بني إسرائيل، كان في غار يعبد اللَّه، فلما سمع بالرسل، نزل وجاء، فقال ذلك ما قال، لكن لا ندري من كان؟ وليس لنا إلى معرفة اسمه حاجة.

ثم يحتمل قوله: (مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) رغبة في الرسل وفي دينهم فدعاهم إلى اتباع الرسل.

أو أن يكون كان مؤمنًا مسلمًا مختفيًا، فلما بلغه خبر إهلاك الرسل، جاء يسعى؛ إشفاقًا عليهم؛ لئلا يهلكوا - أعني: الرسل - فقال: (يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ. اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ(21) . أي: اتبعوا الهدى، والهدى مما يجب أن يتبع، ولا يسألكم على اتباع الهديَ أجرًا؛ فيمنعكم الأجر عن اتباع الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت