فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372431 من 466147

(فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ) هم وأنعامهم. وقدَّم الظرف ليدل على أن الحبّ هو الشيء الذي يتعلق به معظمُ العيش، ويقوم، بالارتفاق به، صلاحُ الإنسان، إذا قلَّ جاء القحط، ووقع الضرّ، وإذا فُقد حضر الهلاك، ونزل البلاء.

(إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ(55)

أي: في شغل لا يوصف لِعظم بهجته وجماله.

فالتنكير للتعظيم، وهو افتضاض الأبكار، على شط الأنهار، تحت الأشجار، أو سماع الأوتار في ضيافة الجبار.

وعن أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهما - قيل: يا رسول الله أَنُفْضِي إلى نسائنا في الجنة، كما نُفضي إليهن في الدنيا؟

قال: «نعم، والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليُفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء» «1»

وعن أبي أمامة: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: «نعم، بِذَكَرٍ لا يمَلُّ، وشهوة لا تنقطع، دحْماً دحْماً» «2» .

قال في القاموس: دحمه - كمنعه: دفعُه شديداً. وعن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكاراً» «3» ، وفي رواية أبي الدرداء: «ليس في الجنة مَنِّي» ، وفي رواية: «بول أهل الجنة عرق يسيل تحت أقدامهم مِسكاً» «4»

وعن إبراهيم النخعي: جماع ما شئت، ولا ولد. اهـ. فإذا اشتهى الولد كان بلا وجع، فقد روى الحاكم والبيهقي عنه - عليه الصلاة والسلام -: «إنَّ الرجلَ مِنْ أهلِ الجنة ليولد له الولد، كما يشتهي، فيكون حمله وفصاله وشبابه في ساعة واحدة» . انظر البدور السافرة.

قلت: والتحقيق أن شغل أهل الجنة مختلف، فمنهم مَن هو مشتغل بنعيم الأشباح، من حور، وولدان، وأطعمة، وأشربة، على ما يشتهي، ومنهم مَن هو مشتغل بنعيم الأرواح، كالنظر لوجه الله العظيم، ومشاهدة الحبيب، ومناجاة ومكالمات، ومكاشفات، وترقيات في معاريج الأسرار كل ساعة.

ومنهم مَن يُجمع له بين النعيمين، وسيأتي في الإشارة.

(1) أخرج حديث أبى هريرة: البزار (كشف الأستار ح 3525) . قال الهيثمي في المجمع (10/ 416) : (رواه البزار والطبراني، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح، غير محمد بن ثواب، وهو ثقة) . وحديث ابن عباس عزاه في المجمع لأبى يعلى.

(2) عزاه في المجمع (10/ 416) للطبرانى.

(3) أخرجه البراز (كشف الأستار ح 3527) . وقال الهيثمي في المجمع (10/ 417) : رواه البزار، والطبراني في الصغير، وفيه معلى ابن عبد الرحمن، وهو كذاب.

(4) عزاه في المجمع (10/ 416) للطبرانى في الأوسط وفى الكبير، بنحوه، عن زيد بن أرقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت