فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372420 من 466147

أجيب: بأنهم لما بعثوا تذكروا ما كانوا يسمعون من الرسل عليهم الصلاة والسلام فقالوا: يا ويلنا أبعثنا الله البعث الموعود به أم كنا نياماً فنبهنا؟

كما إذا كان الإنسان موعوداً بأن يأتيه عدو لا يطيقه، ثم يرى رجلاً هائلاً يقبل عليه فيرتجف في نفسه ويقول: أهذا ذاك أم لا؟

ويدل على هذا قولهم {مِن مَّرْقَدِنَا} حيث جعلوا القبور موضع الرقاد إشارة إلى أنهم شكوا في أنهم كانوا نياماً فتنبهوا أو كانوا موتى فبعثوا، وكان الغالب على ظنهم هو البعث فجمعوا بين الأمرين وقالوا من مرقدنا إشارة إلى متوهمهم احتمال الانتباه.

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ}

أي: الذين لا حظ للنار فيهم {الْيَوْمِ} أي: يوم البعث وهذا يدل على أنه يعجل دخولهم ودخول بعضهم إليها ووقوف الباقين للشفاعات ونحوها من الكرامات عند دخول أهل النار النار، وعبر بما يدل على أنهم بكلياتهم مقبلون عليه ومطرقون له مع توجههم إليه بقوله {فِي شُغُلٍ} أي: عظيم جداً لا تبلغ وصفه العقول كما كانوا في الدنيا في أشغل الشغل بالمجاهدات في الطاعات.

وقرأ ابن عامر والكوفيون بضم العين، والباقون بالإسكان ثم بين ذلك الشغل بقوله {فَاكِهُونَ} أي: متلذذون في النعمة، واختلف في هذا الشغل فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: في افتضاض الأبكار، وقال وكيع بن الجراح رضي الله عنهما: في السماع، وقال الكلبي: في شغل عن أهل النار وما هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم، وقال ابن كيسان: في زيارة بعضهم بعضاً.

وقيل: في ضيافة الله تعالى فاكهون.

وقيل: في شغل عن هول اليوم يأخذون ما آتاهم الله تعالى من الثواب فما عندهم خبر من عذاب ولا حساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت