فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372388 من 466147

وقال {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] أي لا تلقوا بأنفسكم، فإذن الأيدي كالعاملة والشاهد على العامل ينبغي أن يكون غيره، فجعل الأرجل والجلود من الشهود لبعد إضافة الأفعال إليهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : إن يوم القيامة من تقبل شهادته من المقربين والصديقين كلهم أعداء للمجرمين، وشهادة العدو غير مقبولة وإن كان عدلاً، وغير الصدِّيقين من الكفار والفساق لا تقبل شهادتهم، والأيدي والأرجل صدرت الذنوب منها فهي فاسقة فينبغي أن لا تقبل شهادتها؟

فالجَوابُ: أن الأيْدي والأرجلَ ليسوا من أهل التكليف ولا ينسب إليها عدالة ولا فسقٌ، إنما المنسوب من ذلك إلى العبد المكلف لا إلى أعضائه.

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) }

قال الكلبي: إن كفار مكة قالوا: إن محمداً شاعر، وما يقوله شِعر فأنزل الله تكذيباً لهم وما علمناه الشعر وما ينبغي له أي ما يتسهل له ذلك وما كان يتّزن له بيتُ شِعْرٍ حتى إذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه منكسراً.

روى الحسن أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتمثل بهذا البيت:

كَفَى بالإسْلاَمِ وَالشَّيْبُ لِلْمَرْءِ نَاهِياً ...

فقال أبو بكر: يا نبي الله إنما قال الشاعر: كَفَى الشَّيْبُ وَالإسْلاَمُ للْمَرْءِ ناهياً.

فقال عمر: أشهد أنك رسول بقول الله - عزّ وجلّ -: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ}

وعن أبي شريح قال: قلت لعائشةَ: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتمثل من الشعر قالت: كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة قالت: وربما قال:

4185 - وَيَأتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَود ...

وفي رواية قالت: كان الشعر أبغضَ الحديث إليه، قالت: ولم يتمثل بشيء من الشعر إلى ببيت أخي بني قيس طرفة:

4186 - سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً ... وَيَأتيكَ بالأَخْبَار مِنْ لَمْ تُزَوّدِ

فجعل يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت