فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372385 من 466147

قال ابن الخطيب: نقول: معاذ الله وذلك لأن قوله {إذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} إشارة إلى أنهم تعالى بأسرع زمان يجمع أجزاءهم ويؤلفها ويحييها ويحركها بحيث يقع نسلانهم في وقت النفخ، مع أن ذلك لا بدّ له من الجمع والتأليف فلو قال يقولون لكان ذلك مثل الحال لـ {ينسلون} أي ينسلون قائلين يا ويلنا، وليس كذلك فإن قولهم: {يا ويلنا} قبل أن ينسلوا، وإنما ذكر النسلان لما ذكرنا من الفائدة.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه تعلق «مَنْ بعَثنَا مِنْ مَرْقَدِنَا» بقولهم «يَا وَيْلَنَا» ؟

فالجواب: لما بعثوا تذكروا ما كانوا يمسعون من الرسل فقالوا: يَاوَيْلَنَا أبَعَث الله البَعْثَ الموعود به أم كنا نِيَاماً هنا كما إذا كان إنسان موعوداً بأن يأتيه عدو لايطيقه ثم يَرَى رَجُلاً هائلاً يقبل عليه فيرتجف في نفسه ويقول أهذا ذاك أم لا؟

ويدل على هذا قولهم: {مِنْ مَرْقَدِنَا} حيث جعلوا القبور موضع الرُّقَاد إشارة إلى أنهم شكوا في أنهم كانوا نيَاماً فنبهوا أو كانوا موتى فبعثوا وكان الغالب على ظنهم هو البعث فجمعوا بين الأمرين وقالوا من بعثنا إشارة إلى ظنهم أنه بعثهم الموعود به وقالوا من مرقدنما إشارة إلى توهمهم احتمال الانْتِبَاه.

قوله: {لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

ليَيْأسَ المجرمُ والكافر.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في الخطاب عند الإشارة إلى أمان المؤمن؟

فالجواب: أن قوله: {لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} يفيد العموم وهو كذلك فإنه لا يظلم أحداً وأما «لا تجزون» فيختص بالكافر لأن الله يجزي المؤمن وإن لم يفعل فإن لله فضلاً مختصاً بالمؤمن وعدلاً عاماً فيه. وفيه بشارة.

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) }

اختلفوا في الشغل فقال ابن عباس: في افتضاض الأبكار، وقال وكيع بن الجراح: في السماع

وقال الكلبي: في شغل عن أهل النار وما هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم.

وقال ابن كيسان في زيارة بعضهم بعضاً.

وقيل: في ضيافةِ الله فاكهون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت