وربما وصفوا معالم السنة النبوية في بعض الأشخاص وصفوها بكلمات نابية، كلمات قبيحة، لولا أنهم مسلمون لقلنا ردَّها الله عليهم، لكن عفا الله عما سلف، وهدانا الله وإياكم.
نؤمن بالرسالة، القرآن، أنحن نؤمن به حقًّا؟ نعم الحمد الله، نختمه كل رمضان وكل شهر، ماذا تختمون؟ وماذا تقرؤون؟ إذا كنا نؤمن به حقًّا فهل طبقناه في أخلاقنا ومعاملاتنا؟! دعك من تطبيق الأحكام العامة، أنا وأنت علينا مسؤوليات، أنا أيضًا فعلت، وأنت فعلت، أنا قصَّرت، وأنت قصَّرت، فهل انتقدنا أنفسنا؟ هل جعلت القرآن نصب عيني دائمًا وبين يدي ميزانًا أزنُ به أموري، قبل أن أفعل أسأل القرآن؟ أستفتي كلام الله من خلال العلماء أو ما يظهر لي من معنى القرآن، هل القرآن أمْتع صوت في أذني؟ أم أن هناك أعلى منه؟ القرآن يعلو ولا يُعلى عليه، فجدِّد إيمانك بالقرآن، البعث يوم القيامة حق؟ نعم حق، سنبعث، هل استعددنا للبعث؟ هل عملنا له؟ هل نتخيَّل الجنة أمامنا في طريقنا إلى المسجد كأني ذاهبٌ إلى الجنة، وإذا دخلت المسجد أو جلست مع المصحف، هل أشعر أنني في جنة؟ وهل إذا استدرجني الشيطان إلى طريق معصية أرى النار في مؤخرة الطريق ونهايته؟ الله تعالى يقول:"كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ" [التكاثر: 5، 6] ، لو تعلمون عن يوم القيامة علم يقين، قبل أن تراه عين اليقين، علم يقين صدقت به تصديقًا حقًّا لرأيت الجنة والنار أمامك، ترى الجنة في طريق الخير، رأيت الجنة في طريق الطاعة تدعوك، ورأيت النار هناك بعيدًا في طريق المعصية تدعوك أيضًا:"تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى" [المعارج: 17، 18] ؛ ولكنها تلفح بلهيبها وألسنة النار فيها وشَرَرِها نعوذ بالله، فتخيفك النار فترجع وتستقبلك الجنة فتُقبل.