فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371877 من 466147

صَادِقِينَ" [يس: 48] ، لا يريدون جوابًا على ذلك؛ وإنما يقصدون الاستبعاد، كما قالوا:"رَجْعٌ بَعِيدٌ" [ق: 3] يقصد الإنكار"أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ" [الصافات: 16، 17] هذا شيءٌ لا يحصل أبدًا"إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا" [المعارج: 6، 7] ."

لكن الله في كل مرة يجيبهم جوابًا يفحمهم، جوابًا لا يعطيهم ما أرادوا ولكن جوابًا يفيد بأن هذا المسؤول عنه حق، وأنه يومٌ كائنٌ لا محالة، فيقول سبحانه وتعالى:"مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ" [يس: 49] ، ما ينظرون؛ يعني: ما ينتظرون، ليس بينهم وبين هذا اليوم إلا مجرد صيحة واحدة وهي النفخة في الصور، ينفخها الملك الكريم إسرافيل عليه السلام، في شيءٍ اسمه الصور لا يعلمه إلا الله، ولا ينفخ إلا بإذن الله، ساعة ينفخ يقوم الناس والعباد والخلق جميعًا من موتهم إلى البعث يوم القيامة"فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ" [الزمر: 68] ، وساعتها يولولون ويتحسَّرون"قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا" [يس: 52] ، يا ويلنا الآن، لا ينفع، كنتم تقولونها في الدنيا، قولوها في الدنيا تنفعكم أما في الآخرة فقد فات الأوان، ولات ساعة مندم،"قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا" [يس: 52] ، فيجابون:"هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ * إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً" [يس: 52، 53] ؛ أي: ما كانت إلا صيحة واحدة"فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ" [يس: 53] ، وينصب الميزان وتزلف الجنة للمتقين، وتُقرب النار أو يُؤتى بالنار وتُجرُّ إلى أرض المحشر ليدخلها الكافرون:"هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * اصْلَوْهَا الْيَوْمَ" [يس: 63، 64] ، اصلوها؛ أي: ادخلوها، وذوقوا عذابها بما كنتم تعلمون، ليس بإجرام، وليس بظلم، وليس بتعدٍّ من الله سبحانه وتعالى، ولكن بعدلٍ كامل، بأعمالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت