فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371275 من 466147

قال عكرمة: بلغني أن اليهودي والنصراني يرى الرجل يوم القيامة فيقول: ["ألم أكن قد أسديت إليك يداً ؟] ، ألم أكن قد أحسنت إليكم ؟ ، فيقول: بلى ، فيقول: انفعني ، فلا يزال المسلم حتى ينقص من عذابه ، وإن الرجل ليأتي إلى أبيه يوم القيامة فيقول: ألم أكن بك باراً وعليك مشفقاً وإليك محسناً ؟ وأنت ترى ما أنا فيه ، فهب لي حسنة من حسناتك أو تحمّل عني سيئة ، فيقول: إن الذي سألتني ليسير ولكني أخاف مثل ما تخاف ، وإن الأب ليقول لابنه مثل ذلك ، فيرد عليه نحواً من هذا ، وإن الرجل ليقول لزوجته: ألم أكن حسن العشرة لك ؟ فتحمّلي عني خطيئة لعلي ألْحق ، فتقول: إن ذلك ليسير ولكني أخاف مما تخاف منه ، ثم تلا عكرمة: {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِهَا} الآية . وهذا القول أيضاً هو قول مجاهد وقتادة."

ثم قال تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب} أي: إنما تنذر يا محمد الذين

يخافون/ عقاب الله يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك ، لكن آمنوا بما جئتهم به من الخير بذلك عن الله وصدقوا به.

قال قتادة: معناه يخشون النار والحساب ، وإنما خصّ هؤلاء بلإنزار ، وإن كان صلى الله عليه وسلم نذيراً لجميع الخلق لأنهم هم الذين ينتفعون بذلك.

ثم قال تعالى: {وَأَقَامُواْ الصلاة} أي: أدوا فروضها في أوقاتها بحدودها.

ثم قال: {وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} أي: ومن تطهر من دنس الكفر والمعاصي بالتوبة إلى الله ، فإنما يتطهر لنفسه ، أي على نفسه يعود نفع تزكيته لأنه يكسبها رضى الله جلّ ذكره والفوز بالنجاة من النار والحلول بالجنة.

قال قتادة: ومن يعمل صالحاً فإنما يعمل لنفسه ، فهو مثل قوله: {مَّنْ عَمِلَ صالحا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] .

ثم قال: {وَإِلَى الله المصير} أي: رجوع كل عامل عملاً إلى الله تعالى فيجازيه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت