فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371026 من 466147

والأول هو الأصح، وعليه عامة أهل العلم، كما في"كشف الأسرار"قال أبو الليث: في تفسير أول الآية وآخرها دليل على أن الأصناف الثلاثة كلهم مؤمنون يدخلون الجنة، فأما أول الآية فقوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} فأخبر أنه أعطى الكتاب لهؤلاء الثلاث، وأما آخر الآية فقوله: {يَدْخُلُونَهَا} ؛ إذ لم يقل: يدخلانها. وفي"التأويلات النجمية": لما ذكرهم أصنافًا ثلاثة رتّبها, ولما ذكر حديث الجنة والتنعّم والتزيّن فيها .. ذكرهم على الجمع، فقال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} الآية، نبَّه على أنّ دخولهم الجنة لا باستحقاق بل بفضله، وليس في الفضل تميّز فيما يتعلق بالنعمة دون ما يتعلق بالمنعم.

وقرأ الجمهور: {يَدْخُلُونَهَا} مبنيًا للفاعل، وقرأ أبو عمرو: {يَدْخُلُونَهَا} مبنيًا للمفعول، وقرأ زر بن حبيش والزهري {جنة} على الإفراد، والجمهور: {جَنَّاتُ} بالجمع.

{يُحَلَّوْنَ} خبر ثان، أو حال مقدرة؛ أي: يلبسون على سبيل التزيُّن والتحلي نساءً ورجالًا {فِيهَا} ؛ أي: في تلك الجنات {مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} {مِن} الأولى تبعيضية، والثانية بيانية، أي: يحلون بعض أساور كائنة من ذهب؛ لأنه أفضل من سائر أفرادها، والأساور جمع أسورة جمع سوار، كما سيأتي. {وَلُؤْلُؤًا} بالنصب معطوف على محل من أساور، واللؤلؤ: الدر؛ أي: ويحلون لؤلؤًا.

وقرأ الجمهور: {يُحَلَّوْنَ} بضم الياء وفتح الحاء وشدّ اللام مبنيًا للمفعول، وقرئ بفتح الياء وسكون الحاء وتخفيف اللام من حليت المرأة، فهي حال إذا لبست الحليّ، وقرأ عاصم ونافع: {لؤلؤا} بالنصب عطفًا على محل {مِنْ أَسَاوِرَ} ، والباقون: بالجر عطفًا على {ذَهَبٍ} .

وقال في"بحر العلوم": معطوف على {ذَهَبٍ} فإنهم يسوّرون بالجنسين: أساور من ذهب، ومن لؤلؤ، وذلك على الله يسير، وكم من أمر من أمور الآخرة يخالف أمور الدنيا، وهذا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت