وأخرج الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري"أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ} فقال:"إن عليهم التيجان. ان أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب"."
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أهل الجنة حين دخلوا الجنة {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} قال: هم قوم كانوا في الدنيا يخافون الله ، ويجتهدون له في العبادة سراً وعلانية ، وفي قلوبهم حزن من ذنوب قد سلفت منهم ، فهم خائفون أن لا يتقبل منهم هذا الاجتهاد من الذنوب التي سلفت. فعندها {قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} غفر لنا العظيم ، وشكر لنا القليل من أعمالنا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} قال: حزن النار.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {الذي أذهب عنا الحزن} قال: ما كانوا يعملون.
وأخرج الحاكم وأبو نعيم وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"المهاجرون هم السابقون الْمُدِلُّون على ربهم ، والذي نفس محمد بيده انهم ليأتون يوم القيامة على عواتقهم السلاح ، فيقرعون باب الجنة ، فتقول لهم الخزنة ، من أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم ويرفعون أيديهم إلى السماء فيقولون: أي رب أبهذه نحاسب؟! قد خرجنا وتركنا الأهل والمال والولد ، فيمثل الله لهم أجنحة من ذهب ، مخوّصة بالزبرجد والياقوت ، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة فذلك قوله {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} إلى قوله {ولا يمسنا فيها لغوب} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا".