وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمتي ثلاثة أثلاث: فثلث يدخلون الجنة بغير حساب. وثلث يحاسبون حساباً يسيراً ، ثم يدخلون الجنة. وثلث يمحصون ويكسفون ، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده فيقول الله:"أدخلوهم الجنة بقولهم لا إله إلا الله وحده ، واحملوا خطاياهم على أهل التكذيب"وهي التي قال الله {وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم} وتصديقاً في التي ذكر الملائكة قال الله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فجعلهم ثلاثة أنواع {فمنهم ظالم لنفسه} فهذا الذي يكسف ويمحص {ومنهم مقتصد} وهو الذي يحاسب حساباً يسيراً {ومنهم سابق بالخيرات} فهو الذي يلج الجنة بغير حساب ولا عذاب باذن الله. يدخلونها جميعاً لم يفرق بينهم {يحلون فيها من أساور من ذهب} إلى قوله {لغوب} ".
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال: هذه الآية ثلاثة أثلاث يوم القيامة. ثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حساباً يسيراً ، وثلث يحبسون بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا. فيقول الرب"أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي"ثم قرأ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا...} .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية قال: الا أن سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له.
وأخرج العقيلي وابن لال وابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن عمر بن الخطاب. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له"، وقرأ عمر {فمنهم ظالم لنفسه...} .
وأخرج ابن النجار عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له".