فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370982 من 466147

والأكثر أن يكون ذلك توطئة لكلام يأتي بعده يكون هو كالدليل عليه أو الإِيضاح له أو نحو ذلك ، فيؤول معناه بما يتصل به من كلام بعده ، ففي قوله هنا: {أرأيتم شركاءكم} تمهيد لأن يطلب منهم الإِخبار عن شيء خلقه شركاؤهم فصار المراد من {أرأيتم شركاءكم} انظروا ما تخبرونني به من أحوال خلقهم شيئاً من الأرض ، فحصل في قوله: {أرأيتم شركاءكم} إجمال فصّله قوله: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} فتكون جملة {أروني ماذا خلقوا} بدلاً من جملة {أرأيتم شركاءكم} بدل اشتمال أو بدل مفصل من مجمل.

والمراد بالشركاء من زعموهم شركاء الله في الإِلهية فلذلك أضيف الشركاء إلى ضمير المخاطبين ، أي الشركاء عندكم ، لظهور أن ليس المراد أن الأصنام شركاء مع المخاطبين بشيء فتمحضت الإِضافة لمعنى مُدَّعَيْكُم شركاء لله.

والموصول والصلة في قوله: {الذين تدعون من دون الله} للتنبيه على الخطأ في تلك الدعوة كقول عبدة بن الطبيب:

إن الذين ترونهم إخوانكم

يشفي غليل صدورهم أن تُصرْعَوا...

وقرينة التخطئة تعقيبه بقوله: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} ، فإنه أمر للتعجيز إذ لا يستطيعون أن يُرُوه شيئاً خلقته الأصنام ، فيكون الأمر التعجيزي في قوة نفي أن خلقوا شيئاً مّا ، كما كان الخبر في بيْت عبدة الوارد بعد الصلة قرينة على كون الصلة للتنبيه على خطأ المخاطبين.

وفعل الرؤية قلبي بمعنى الإِعلام والإِنباء ، أي أنبئُوني شيئاً مخلوقاً للذين تدْعُون من دون الله في الأرض.

و {ماذا} كلمة مركبة من (ما) الاستفهامية و (ذا) التي بمعنى الذي حين تقع بعد اسم استفهام ، وفعل الإِراءة معلَّق عن العمل في المفعول الثاني والثالث بالاستفهام.

والتقدير: أروني شيئاً خلقوه مما على الأرض.

و {مِن} ابتدائية ، أي شيئاً ناشئاً من الأرض ، أو تبعيضية على أن المراد بالأرض ما عليها كإطلاق القرية على سكانها في قوله: {واسأل القرية} [يوسف: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت