فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370949 من 466147

وفي بعض الآثار: نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - وقد ظهرت عليه هذه الخشية حتى عرفت فيه.

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) }

المفردات:

{يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ} : يقرءونه، وفعله: تلاه يتلوه تلاوة، ويقال: تلوت الرجل أتلوه تُلُوًّا على فُعُول: تبعته، فأَنا له تالٍ، وتِلْو وزن حِمْل.

{لَنْ تَبُورَ} : لن تهلك. يقال: بار يبور بُورًا - بالضم - هلك. أو لن تكسد، يقال: بار الشيءُ بَوْرا - بالفتح: كسد؛ لأَنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه، فالمعنيان متقاربان.

التفسير

29 - {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} :

المراد من الذين يتلون كتاب الله، الذين يداومون على قراءَته حتى صارت لهم سمة وعنوانًا، والمقصود بهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال عطاء: هم المؤمنون أي: عامَّةً وهو الأرجح، ويدخل فيهم الأصحاب دخولًا أوليًّا، وهم مع مداومتهم على تلاوته يعملون به، فتلك صفتهم.

وقيل: معنى يتلون كتاب الله: يتبعونه فيعملون بما فيه، بجعل يتلو من تلاه إذا تبعه، واختار بعضهم المعنى المتبادر حيث إنه - سبحانه - لما ذكر الخشية وهي عمل القلب ذكر بعدها عمل اللسان والجوارح والعبادة المالية.

{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} أي: لا يقنعون بتلاوته عن حلاوة العمل بما دعا إليه، فيقيمون الصلاة فرضًا ونفلًا، وينفقون ممَّا آتاهم الله كيفما تيسر لهم الإنفاق في السر أو العلانية، وقيل: السر في الإنفاق المسنون، والعلانية في الإنفاق المفروض.

وكون الإِنفاق ممَّا رزقوا إشارة إلى أَنهم لم يُسْرِفوا ولم يبسطوا أيديهم كل البسط، فمِنْ للتبعيض، ومقام المدح يشعر بأَنهم تحروا الحلال الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت