فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370783 من 466147

{جَنَّاتُ عَدْنٍ}

يقال عدن بمكان كذا إذا استقر ومنه المعدن لمستقر الجواهر كما في"المفردات"أي: بساتين استقرار وثبات وإقامة بلا رحيل لأنه لا سبب للرحيل عنها وهو إما بدل من الفضل الكبير بتنزيل السبب منزلة المسبب أو مبتدأ خبره قوله تعالى {يَدْخُلُونَهَا} جمع الضمير لأن المراد بالسابق الجنس وتخصيص حال السابقين ومالهم بالذكر والسكوت عن الفريقين الآخرين وإن لم يدل على حرمانهما من دخول الجنة مطلقاً لكن فيه تحذير لهما من التقصير وتحريض على السعي في إدراك شؤون السابقين.

وقال بعضهم: المراد بالأصناف الثلاثة الكافر والمنافق والمؤمن أو أصحاب المشأمة وأصحاب الميمنة ومن أريد بقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} (الواقعة: 10) أو المنافقون والمتابعون بالإحسان وأصحاب النبي عليه السلام أو من يعطي كتابه وراء ظهره ومن يعطي كتابه بشماله ومن يعطي كتابه بيمينه.

فعلى هذه الأقوال لا يدخل الظالم في الجنات لكونه غير مؤمن وحمل هذا القائل الاصطفاء على الاصطفاء في الخلقة وإرسال الرسول إليهم وإنزال الكتاب والأول هو الأصح وعليه عامة أهل العلم كما في"كشف الأسرار".

قال أبو الليث في تفسير أول الآية وآخرها دليل على أن الأصناف الثلاثة كلهم مؤمنون.

فأما أول الآية فقوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ} فأخبر أنه أعطى الكتاب لهؤلاء الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت