أو الذي يضيع العمر في الشهوة والمعصية والذي يحارب فيهما والذي يجتهد في الزلات لأن محاربة الصديقين في الزلات ومحاربة الزاهدين في الشهوات ومحاربة التائبين في الموبقات.
أو من يطلب الدنيا تمتعاً ومن يطلبها تلذذاً ومن يتركها تزاهداً.
أو الذي يطلب ما لم يؤمر بطلبه وهو الرزق والذي يطلب ما أمر به وما لم يؤمر به والذي يطلب مرضاة الله ومحبته.
أو أصحاب الكبائر وأرباب الصغائر والمجتنب عنهما جميعاً فهذا القائل إنما حمل الأمر على أشده.
أو من يشتغل بعيب غيره ولا يصلح عيب نفسه ومن يطلب عيب نفسه ويطمع في عيب غيره أيضاً أو من يشتغل بعيب نفسه ولا يطلب عيب غيره أصلاً.
أو الجاهل والمتعلم والعالم
أو الزاهد لأنه ظلم نفسه بترك حظه من الدنيا والعارف والمحب.
أو الذي يجزع عند البلاء والصابر على البلاء والمتلذذ بالبلاء.
أو من ركن إلى الدنيا ومن ركن إلى العقبى ومن ركن إلى المولى.
أو من جاد بنفسه ومن جاد بقلبه ومن جاد بروحه.
أو من له علم اليقين ومن له عين اليقين ومن له حق اليقين.
أو الذي يحب الله لنفسه والذي يحبه الله والذي أسقط عنه مراده لمراد الحق لم ير لنفسه طلباً ولا مراداً لغلبة سلطان الحق عليه.
أو من يراه في الآخرة بمقدار أيام الدنيا في كل جمعة مرة ومن يراه في كل يوم مرة ومن هو غير محجوب عنه ولو ساعة.
أو من هو في ميدان العلم ومن هو في ميدان المعرفة ومن هو في ميدان الوجد.