فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370130 من 466147

{وإلى الله المصير} لا إلى غيره ، ذكر سبحانه أوّلاً: أنه لا يحمل أحد ذنب أحد ، ثم ذكر ثانياً: أن المذنب إن دعا غيره ، ولو كان من قرابته إلى حمل شيء من ذنوبه لا يحمله ، ثم ذكر ثالثاً: أن ثواب الطاعة مختصّ بفاعلها ليس لغيره منه شيء.

ثم ضرب مثلاً للمؤمن ، والكافر ، فقال: {وَمَا يَسْتَوِى الأعمى} أي: المسلوب حاسة البصر {والبصير} الذي له ملكة البصر ، فشبه الكافر بالأعمى ، وشبه المؤمن بالبصير {وَلاَ الظلمات وَلاَ النور} أي: ولا تستوي الظلمات ولا النور ، فشبه الباطل بالظلمات ، وشبه الحقّ بالنور.

قال الأخفش: و"لا"في قوله: {ولا النور} ، {ولا الحرور} زائدة ، والتقدير وما يستوي الظلمات والنور ، ولا الظلّ والحرور ، والحرور شدّة حرّ الشمس.

قال الأخفش: والحرور لا يكون إلاّ مع شمس النهار ، والسموم يكون بالليل.

وقيل: عكسه.

وقال رؤبة بن العجاج: الحرور يكون بالليل خاصة ، والسموم يكون بالنهار خاصة.

وقال الفراء: السموم لا يكون إلاّ بالنهار ، والحرور يكون فيهما.

قال النحاس: وهذا أصح.

وقال قطرب: الحرور الحرّ ، والظلّ البرد ، والمعنى: أنه لا يستوي الظلّ الذي لا حرّ فيه ، ولا أذى ، والحرّ الذي يؤذي.

قيل: أراد الثواب والعقاب ، وسمي الحرّ حروراً مبالغة في شدّة الحرّ ، لأن زيادة البناء تدلّ على زيادة المعنى.

وقال الكلبي: أراد بالظلّ الجنة ، وبالحرور النار.

وقال عطاء: يعني: ظل الليل ، وشمس النهار.

قيل: وإنما جمع الظلمات ، وأفرد النور لتعدّد فنون الباطل ، واتحاد الحقّ.

ثم ذكر سبحانه تمثيلاً آخر للمؤمن ، والكافر ، فقال: {وَمَا يَسْتَوِى الأحياء وَلاَ الأموات} ، فشبه المؤمنين بالأحياء ، وشبه الكافرين بالأموات.

وقيل: أراد تمثيل العلماء ، والجهلة.

وقال ابن قتيبة: الأحياء العقلاء ، والأموات الجهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت