فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370028 من 466147

{إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

يس 82 تجد أن الشيء في الحقيقة موجود بالفعل، لكن في عالم الغيب والأمر، له أن يظهر لنا في عالم الواقع لذلك لما سُئِلَ أحد العارفين قال أمور يبديها، ولا يبتديها. وتلحظ في قوله تعالى {وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} فاطر 15 ذكر ضمير الفصل هو فلم يَقُلْ الحق سبحانه والله الغني، وهذا الضمير أفاد توكيد الخبر وقصر الغِنَى على الله سبحانه وتعالى، لذلك قلنا إن هذا الضمير لا يأتي إلا في المواضع التي تحتمل شبهة المشاركة، كما في قوله تعالى

{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}

الشعراء 78 - 80. فجاء هنا بضمير الغائب هو لأن الهداية والإطعام والسُّقْيا والشفاء من المرض كلها مظنة أنْ يشاركه فيها أحد من الخَلْق، أما في الحديث عن الموت فقال

{وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ}

الشعراء 81 ولم يأتِ هنا بضمير الغائب لأن الموت والإحياء لله وحده، ولا شبهةَ فيهما، ولم يدَّعهِما أحد لنفسه. ثم يقول الحق سبحانه {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ ...} .

{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}

معنى {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ} فاطر 18 لا تحمل نفس آثمة {وِزْرَ أُخْرَى} فاطر 18 حِمْل نفس أخرى لأنها هي الأخرى مُثْقَلة بحِمْلها، والوزر هو الحِمْل الثقيل الذي لا يطيقه الظهر، ومنه قوله تعالى في مسألة الوحي

{وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت