وقيل: كان المنافقون يقولن: لمحمد قلبان؛ فأكذبهم الله. عن ابن عباس
ومجاهد، وقتادة.
وقال الحسن:"كان رجل يقول: لي نفس تأمرني، ونفس تنهاني؛ فأنزل الله فيه هذا"
وقيل: هو في مثل امتناعه كامتناع أن يكون ابن غيرك ابنك. عن الزهري.
وقيل: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [4] نزل في زيد بن حارثة، كمان يدعى ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
{وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [5] (ما) في موضع جر، أي: ولكن فيما تعمدت قلوبكم.
ولا يجوز أن يطيعهم وإن دعوا إلى الحق، فإذا فعله فلانه حق، لا لأنهم دعوا إليه.
قرأ {تُظَهَّرُونَ} [4] بفتح الظاء مشددة بغير ألف ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وقرأ عاصم {تُظَاهِرُونَ} خفيفة بضم التاء وبالألف، وقرأ ابن عامر بتشديد الظاء والألف.
الأولى: الأحق بأن يحتاج ما دعا إليه من غيره، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصفة من أنه ينسى أن يختار ما دعا إليه على ما يدعو إليه غيره من نفس الإنسان أو سواه من العباد. وكذلك (الأولى) طاعة الله؛ لأنه ينبغي أن يختار على ترك طاعته نفس الشيء ذاته.
وقيل: نفس الإنسان يحتمل أن تكون أخذت من (النفس) ؛ لأن من شأنها التنفس وهو التروح، ويحتمل أن تكون من (النفاسة) ؛ لأنها أجل ما فيه وأكرمه، على مذهب من يرى أنه شيء مخصوص في هذا البدن، وهو خطأ عندنا.
{وَأُولُو الْأَرْحَامِ} [6] أولوا القرابات.
لما ذكر {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} في الحكم من جهة عظم الحرمة، قيل: [وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ] إلا ما ينبه الله في كتابه مما يجوز لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعين أمهات المؤمنين.
ومعنى {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} أي: إلى أوليائكم من المؤمنين ما تعرف حسنته وصوابه.