وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) ، فقال:
ما معنى أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتقوى وهو متقي؟ وما معنى النفاق؟ وما وجه اتصال قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} ؟ وما الوكيل؟ وفيمن نزل قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} ، {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} ؟ وما معنى الأولى؟ وما معنى النفس؟ وأولوا الأرحام؟ وما معنى {أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} ؟ وما معنى {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} ؟ وفيمن نزلت {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} ؟ وما معنى {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ} ؟ وما معنى {أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ؟ وما معنى (الظنون) في قوله: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} ؟ وما الميثاق الغليظ؟ وكيف قيل: (الظُّنُونَا) بالألف؟
الجواب:
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطب بالتقوى والمراد به غيره، كما قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] ، والثاني: إنه مأمور باستدامة الحال التي هو عليها؛ لأن الأمر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أمر بابتداء الانتقال من حالة إلى حال.
والثاني: يكون أمر استدامة.
والثالث: يكون أمر استزادة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مأمور من الوجهين بالاستدامة والاستزادة.
النفاق: إظهار الإيمان وإبطان الكفر، وكل منافق كافر.
الذي اقتضى ذكر {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [1] أن المعنى فيه أن الله كان عليما بأحوالهم، حكيما فيما يوجبه عليك من أمرهم، ثم قال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [2] مهددا لهم.
الوكيل: القائم بالتدبير لغيره.