والبيهقي في الدعوات عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم لم سمى الله تعالى إبراهيم خليله الذي وفى لأنه يقول كلما أصبح وأمسى سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تظهرون"
وأخرج أبو داود ، والطبراني ، وابن السني ، وابن مردويه عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال حين يصبح سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون إلى قوله تعالى: وكذلك تخرجون أدرك ما فاته في يومه ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته من ليلته"إلى غير ذلك من الأخبار ، ولعل فيه تأييداً لكون {فَيَكُونُ فسبحان} الخ مقولاً على ألسنة العباد فتأمل.
وقرأ عكرمة {حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} بتنوين حين فالجملة صفة حذف منها العائد والتقدير تمسون فيه وتصبحون فيه ، وعلى قراءة الجمهور الجملة مضاف إليها ولا تقدير للضمير أصلاً.
{يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} الإنسان من النطفة {وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي} النطفة من الإنسان وهو التفسير المأثور عن ابن عباس ، وابن مسعود ، ولعل مرادهما التمثيل ، وعن مجاهد يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن ، وقيل: أي يعقب الحياة بالموت وبالعكس {يُخْرِجُ الحي} بالنبات {بَعْدَ مَوْتِهَا} يبسها فالإحياء والموت مجازان {وكذلك} أي مثل ذلك الإخراج البديع الشأن {تُخْرَجُونَ} من قبوركم.
وقرأ ابن وثاب ، وطلحة ، والأعمش {تُخْرَجُونَ} بفتح التاء وضم الراء ، وهذا على ما قيل نوع تفصيل لقوله تعالى: {يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} [يونس: 4] .