فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347902 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر من طريق عطية العوفي عن ابن عباس في قوله {الم غلبت الروم} قال: قد مضى. كان ذلك في أهل فارس والروم ، وكانت فارس قد غلبتهم ، ثم غلبت الروم بعد ذلك ، والتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مشركي العرب ، والتقى الروم مع فارس ، فنصر الله النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على مشركي العرب ، ونصر أهل الكتاب على العجم. قال عطية: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك فقال: التقينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركي العرب ، والتقت الروم وفارس ، فنصرنا على مشركي العرب ، ونصر أهل الكتاب على المجوس ، ففرحنا بنصر الله إيانا على المشركين ، وفرحنا بنصر أهل الكتاب على المجوس ، فذلك قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} .

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن قتادة {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} قال: غلبتهم أهل فارس على أدنى أرض: الشام. {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات صدق المسلمون ربهم ، وعرفوا أن الروم ستظهر على أهل فارس ، فاقتمروا هم والمشركون خمس قلائص ، وأجلوا بينهم خمس سنين ، فولي قمار المسلمين أبو بكر ، وولي قمار المشركين أبي بن خلف - وذلك قبل أن ينهى عن القمار - فجاء الأجل ولم تظهر الروم على فارس ، فسأل المشركون قمارهم ، فذكر ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال"ألم تكونوا أَحِقَّاءَ أن تؤجلوا أجلا دون العشر؟ فإن البضع ما بين الثلاث إلى العشر ، فزايدوهم وما دوهم في الأجل ، فأظهر الله الروم على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول ، فكان ذلك مرجعهم من الحديبيه ، وكان مما شد الله به الإِسلام ، فهو قوله {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت