فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345902 من 466147

الثالث: هو أن هذا الخطاب حصل للمؤمن بسعيه بتوفيق الله ، وذلك لأن الله تعالى قال: {ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] فالمؤمن دعا ربه بقوله: {رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِى للإيمان أَنْ ءامِنُواْ بِرَبّكُمْ فَئَامَنَّا} [آل عمران: 193] فأجابه الله تعالى بقوله: {ياعبادى الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} [الزمر: 53] فالإضافة بين الله وبين العبد بقول العبد إلهي وقول الله عبدي تأكدت بدعاء العبد ، لكن الكافر لم يدع فلم يجب ، فلا يتناول يا عبادي غير المؤمنين.

المسألة الثانية:

إذا كان عبادي لا يتناول إلا المؤمنين فما الفائدة في قوله: {الذين آمنوا} مع أن الوصف إنما يذكر لتمييز الموصوف ، كما يقال يا أيها المكلفون المؤمنون ، ويا أيها الرجال العقلاء تمييزاً عن الكافرين والجهال ، فنقول الوصف يذكر لا للتمييز بل لمجرد بيان أن فيه الوصف كما يقال الأنبياء المكرمون والملائكة المطهرون ، مع أن كل نبي مكرم وكل ملك مطهر ، وإنما يقال لبيان أن فيهم الإكرام والطهارة ، ومثل هذا قولنا الله العظيم وزيد الطويل ، فههنا ذكر لبيان أنهم مؤمنون.

المسألة الثالثة:

إذ قال {يا عِبَادِى} فهم يكونون عابدين فما الفائدة في الأمر بالعبادة بقوله {فاعبدون} ؟ فنقول فيه فائدتان إحداهما: المداومة أي يا من عبدتموني في الماضي اعبدوني في المستقبل الثانية: الإخلاص أي يا من تعبدني أخلص العمل لي ولا تعبد غيري.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت