(استغاث) فيه إعلال بالقلب أصله استغيث ، نقلت فتحة الياء إلى الغين ثم قلبت الياء ألفا.
الفوائد
-إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ:
سبق لنا وتعرضنا لتعداد الخبر وتكراره. ونعيد لأذهان القارئ ما قلناه:
لا يكون الخبر متعددا إذا كان التعدد ينبئ عن صفة مشتركة ، كما إذا قلنا: فلان طويل قصير أي إنه"مربوع"أو"متوسط القامة ففي هذه الحالة لا نقول"بـ"تعدد"
الخبر"ومن التعدد قوله تعالى: إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ."
-تتمة قصة موسى وفرعون:
لقد تبنّى فرعون موسى ، فأصبح ابن فرعون ، وقد نشدوا له المرضعات فصدّ عن اثدائهن جميعها ، وكانت أخته تقتفي أثره ، فلما رأت إضرابه عن الرضاعة عرضت عليهم أن تأتيهم بامرأة ترضعه ، فأتتهم بأمه ، فأعطته ثديها فأخذ يرضعه ، وكادت أمه أن تظهرهم على أمره وأمرها"لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها".
وبعد حين عرضته آسية على فرعون ، فراح موسى ينتف في لحيته ، فراع ذلك فرعون ، ودعا بالذباحين ليذبحوه ، فما زالت زوجة فرعون تستعطف زوجها ، وقد قدمت له ثمرة وجمرة فمد يده إلى الجمرة وأخذها ووضعها في فمه فأحرقته ، وبذلك أدرك فرعون عدم إدراكه فعفا عنه ، فلما أصبح يافعا كان يركب مع فرعون ويذهب معه حيث يذهب. وقد علم موسى أن فرعون قد ركب إلى بلدة ، فلحق به وقد أخليت له فرأى إسرائيليا وقبطيا يقتتلان ، فاستغاثه الإسرائيلي ، فوكز موسى القبطي فقضى عليه فندم موسى على فعلته ، وقال: إن هذا من عمل الشيطان"إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ"...
وللقصة تتمة نأتي عليها في الآيات القادمة بإذن اللّه.
[سورة القصص (28) : آية 16]
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16)
الإعراب: