و العلة فيها مجاز وليست حقيقة. ذلك أن الدافع إلى الالتقاط لم يكن ليكون لهم عدوا وحزنا ، ولكن لمحبتهم له ، وبغية تنبيه. كمن يقول"ضربته ليتأدب"والحقيقة أنهم التقطوه للمحبة. فكانت عاقبته للعداوة. ولذلك سمّيت اللام"لام العاقبة".
5 -موسى وفرعون:
ورد في تعريب كلمة"موسى"أن"مو"هي الماء و"سا"هي الشجر ، ولعلهم شبهوا"موسى"بالماء والشجر اللذين ينبتان من الأرض ، لأنهم التقطوه من النهر ، ولم يعلموا له أبا وأمّا ، وإنما وجدوه بينهم ، وهو موسى بن عمران ، ويتصل نسبه بـ"يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم".