فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339918 من 466147

يروى: أن الله أعلم موسى صلى الله عليه وسلم أنه يبعث نبياً من ولد إسماعيل يسمى محمداً ، وأنه أخذ ميثاقه على أمة موسى أن يؤمنوا به ، فطالت عليهم الأزمنة فنسوا ما عهد إليهم به . فالمعنى: أي وما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر ، أي فرغنا إلى موسى الأمر ، يعني ما ألزم الله تعالى موسى وقومه ، وعهد إليهم من عهده . {وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين} ، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره.

قال قتادة وابن جريج: {بِجَانِبِ الغربي} أي بجانب غربي الجبل.

وقيل: المعنى: لم تكن يا محمد في ذلك المكان إذ أعلمنا موسى أن أمة محمد خير الأمم.

{وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين} ، أي لم تشهد يا محمد ذلك ولم تحضره . وقال أبو عبيدة: {بِجَانِبِ الغربي} حيث تعغرب فيه الشمس والقمر والنجوم.

ثم قال تعالى: {وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} ، أي خلقنا أمماً من بعد ذلك فتطاول عليهم العمر . {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً في أَهْلِ مَدْيَنَ} ، أي مقيماً فيهم .

{تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} ، أي لم تشهد يا محمد شيئاً من ذلك ، أي ما ابتليت يا محمد بشيء من ذلك بل الثاوي شعيب وهو المبتلى بهم.

قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} ، أي إذ نادينا موسى بقولنا: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزكاة} [الأعراف: 156] إلى قوله: {المفلحون} [الأعراف: 157] .

وقيل: نادى الله جل ذكره: يا أمة محمد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، ورحمتكم قبل أن تسترحموني ، فقال موسى: يا رب جعلت وفادتي لغيري . وذلك حين اختار موسى قومه سبعين رجلاً للميقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت