فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339917 من 466147

قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى} ، . أي ولقد أعطينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت قبله ، كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين ، وغير ذلك من الأمم . {بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ} ، أي ضياء لبني إسرائيل في أمر دينهم . {وَهُدًى} ، أي وبياناً {وَرَحْمَةً} لمن عمل به منهم . {لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، أي تذكرون نعم الله بذلك عليهم فيشكرونه ، ولا يكفرون.

قال أبو سعيد الخدري: ما أهلك الله جل ذكره بعذاب من السماء ولا من الأرض بعدما أنزلت التوراة على وجه الأرض ، غير القرية التي مسخ أهلها قردة ، ألم تر أن الله يقول: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً} .

قال تعالى: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر} ، هذا الكلام

تضمن إضماراً دل عليه المعنى . والمعنى: لم تكن يا محمد في جانب الغربي إذ قضينا إلى موسى أمرك ، وذَكَرْنَاكَ بخير ذكر ، لأن هذا الكلام لا يستعمل إلا في رجل جرى ذكره إما بخير أو بشر ، ولا يذكر الله نبيه إلا بخير ، ووصى باتِّباعِهِ إذا بعث ، دل على ذلك قوله: {وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} ، فنسوا الوصية وتركوها لطول الزمان عليهم.

وقوله: {وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين} ، أي لم تكن يا محمد بحاضر لما وصاهم الله به في أمرك.

وقيل: الشهود بمعنى الشهادة أي لم تكن بشاهد عليهم فيما وصاهم به من أمرك / ، والإيمان بك.

وقوله: {فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} ، إيماء إلى نقضهم العهد ، وتركهم للوصية بالإيمان بمحمد عليه السلام وما يأتيهم به ، وقد أخبرنا أن محمداً

تجده اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل ويجدون صفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت