فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339858 من 466147

وهذا مثل قوله تعالى {غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غَلَبهم سيغلبون} [الروم: 2 - 3] ثم قال {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4 - 5] أي بنصر الله إياهم إذ نصر المماثلين في كونهم غير مشركين إذ كان الروم يومئذ على دين المسيح.

فقولهم {لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} من باب التسليم الجدلي ، أو من اضطرابهم في كفرهم فمرة يكونون معطلين ومرة يكونون مشترطين.

والوجه أن المشركين كانوا يجحدون رسالة الرسل قاطبة.

وكذلك حكاية قولهم {ساحران تظاهرا} من قول مشركي مكة في موسى وهارون لما سمعوا قصتهما أو في موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

وهو الأظهر وهو الذي يلتئم مع قوله بعده {وقالوا إنا بكل كافرون قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما} [القصص: 48 49] .

وقرأ الجمهور {ساحران} تثنية ساحر.

وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف {قالوا سِحْران} على أنه من الإخبار بالمصدر للمبالغة ، أي قالوا: هما ذوا سحر.

والتظاهر: التعاون.

والتنوين في {بكل} تنوين عِوض عن المضاف إليه فيقدر المضاف إليه بحسب الاحتمالين إما بكل من الساحرين ، وإما أن يقدر بكل من ادعى رسالة وهو أنسب بقول قريش لأنهم قالوا {ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: 91] .

قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)

أي أجب كلامهم المحكي من قولهم {ساحران} [القصص: 48] وقولهم {إنا بكل كافرون} [القصص: 48] .

ووصف (كتاب] بـ {من عند الله} إدماج لمدح القرآن والتوراة بأنهما كتابان من عند الله.

والمراد بالتوراة ما تشتمل عليه الأسفار الأربعة المنسوبة إلى موسى من كلام الله إلى موسى أو من إسناد موسى أمراً إلى الله لا كل ما اشتملت عليه تلك الأسفار فإن فيها قصصاً وحوادث ما هي من كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت