{فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ} الزائغة من غير أن يكون لهم متمسك ما أصلا إذا لو كان لهم ذلك لأتوا به {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتبع هَوَاهُ} استفهام إنكاري للنفي أي لا أضل ممن اتبع هواه {بِغَيْرِ هُدًى مّنَ الله} أي هو أضل من كل ضال وإن كان ظاهر السبك لنفي الأضل لا لنفي المساوي كما مر في نظائره مراراً، وقوله تعالى: {بِغَيْرِ هُدًى} في مضوع الحال من فاعل اتبع، وتقييد الاتباع بذلك لزيادة التقرير والإشباع في التشنيع والتضليل وإلا فمقارنته لهدايته تعالى بينة الاستحالة، وقيل: للاحتراز عما يكون فيه هدى منه تعالى فإن الإنسان قد يتبع هواه ويوافق الحق، وفيه بحث {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} الذين ظلموا أنفسهم فانهمكوا في اتباع الهوى والاعراض عن الآيات الهادية إلى الحق المبين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}