فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339779 من 466147

"فخرج بهم رسول الله حتى بلغوا الحديبية على بُعْد 22 كيلو من مكة تعرَّضَتْ لهم قريش ، ومنعتهم من العمرة ، واشترطوا عليهم العودة في العام المقبل ، وقد كتبوا وثيقة تعاهدوا فيها ، فلما أملى رسول الله على الكاتب: هذا ما تعاهد عليه محمد رسول الله ، قام عمرو بن سهيل فقال: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما حاربناك ولا رددناك ، إنما اكتب: هذا ما تعاهد عليه محمد بن عبد الله ."

وعندها ثار صحابة رسول الله وغضبوا حتى راجعوا رسول الله فقال عمر: يا رسول الله ألسْنا على الحق؟ قال: بلى ، قال: أليسوا على الباطل؟ قال: بلى قال: فَلِمَ نعطى الدَّنية في ديننا ، فقال الصِّديق: الزم غَرْزَهُ يا عمر ، يعني قف عند حدَّك - إنه رسول الله .

ولما أصر علي بن أبي طالب أن يكتب محمد رسول الله نظر إليه رسول الله ، وقال:"يا علي ستُسام مثلها فتقبل"ومرَّتْ الأيام والسنون ، وقُبض رسول الله ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، فلما تولّى عليٌّ الخلافة وحدثت الفتنة بينه وبين معاوية ، وقامت بينهما حرب الجمل ثم صفِّين حتى اضطر عليّ لأنْ يكتب مع معاوية وثيقة لإنهاء القتال أملى عليّ: هذا ما تعاهد عليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، فقالوا له: لو أنك أمير المؤمنين ما حاربناك ، فاسترجع عليٌّ قول رسول الله:"سَتُسام مثلها فتقبل".

إذن: خرق الله لرسوله حجاب الزمن الماضي ، والزمن المستقبل ، فماذا عن الزمن الحاضر؟ وكيف يكون خرق الحجاب فيه؟ هذا في مثل قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ ...} [المجادلة: 8] فأطلعه الله على ما في نفوس القوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت