وانتصاب {بَصَائِرَ للنَّاسِ} على أنه مفعول له أو حال ، أي آتيناه الكتاب لأجل يتبصر به الناس ، أو حال كونه بصائر للناس يبصرون به الحق ويهتدون إليه وينقذون أنفسهم به من الضلالة بالاهتداء به.
{وَرَحْمَةً} لهم من الله رحمهم بها {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} هذه النعم ، فيشكرون الله ، ويؤمنون به ، ويجيبون داعيه إلى ما فيه خير لهم.
وقد أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس: {رِدْءاً يُصَدّقُنِي} كي يصدقني.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه قال: لما قال فرعون {يا أَيُّهَا الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي} قال جبريل: يا ربّ طغى عبدك فائذن لي في هلكه ، فقال: يا جبريل هو عبدي ، ولن يسبقني ، له أجل قد أجلته حتى يجيء ذلك الأجل ، فلما قال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} قال الله: يا جبريل سبقت دعوتك في عبدي وقد جاء أوان هلاكه.
وأخرج ابن مردويه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلمتان قالهما فرعون: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرِي} وقوله: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] "قال:"كان بينهما أربعون عاماً {فَأَخَذَهُ الله نَكَالَ الآخرة والأولى} " [النازعات: 25] .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال: بلغني أن فرعون أوّل من طبخ الآجرّ.
وأخرجه ابن المنذر عن ابن جريج.