فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339714 من 466147

السؤال الأول: الجانب موصوف ، والغربي صفة ، فكيف أضاف الموصوف إلى الصفة ؟ الجواب: هذه مسألة خلافية بين النحويين ، فعند البصريين لا يجوز إضافة الموصوف إلى الصفة إلا بشرط خاص سنذكره ، وعند الكوفيين يجوز ذلك مطلقاً حجة البصريين ، أن إضافة الموصوف إلى الصفة تقتضي إضافة الشيء إلى نفسه ، وهذا غير جائز فذاك أيضاً غير جائز ، بيان الملازمة أنك إذا قلت جاءني زيد الظريف ، فلفظ الظريف يدل على شيء معين في نفسه مجهول بحسب هذا اللفظ حصلت له الظرافة ، فإذا نصصت على زيد عرفنا أن ذلك الشيء الذي حصلت له الظرافة هو زيد ، إذا ثبت هذا ، فلو أضفت زيداً إلى الظريف ، كنت قد أضفت زيداً إلى زيد ، وإضافة الشيء إلى نفسه غير جائزة ، فإضافة الموصوف إلى صفته وجب أن لا تجوز ، إلا أنه جاء على خلاف هذه القاعدة ألفاظ ، وهي قوله تعالى في هذه الآية: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربى} وقوله: {وَذَلِكَ دِينُ القيمة} [البينة: 5] وقوله: {حَقُّ اليقين} [الواقعة: 95] {وَلَدَارُ الآخرة} [النحل: 30] ويقال صلاة الأولى ومسجد الجامع وبقلة الحمقاء ، فقالوا التأويل فيه جانب المكان الغربي ودين الملة القيمة وحق الشيء اليقين ودار الساعة الآخرة وصلاة الساعة الأولى ومسجد المكان الجامع وبقلة الحبة الحمقاء ، ثم قالوا في هذه المواضع: المضاف إليه ليس هو النعت ، بل المنعوت ، إلا أنه حذف المنعوت وأقيم النعت مقامه فههنا ينظر إن كان ذلك النعت كالمتعين لذلك المنعوت ، حسن ذلك وإلا فلا ، ألا ترى أنه ليس لك أن تقول عندي جيد على معنى عندي درهم جيد ، ويجوز مررت بالفقيه على معنى مررت بالرجل الفقيه ، لأن الفقيه يعلم أنه لا يكون إلا من الناس والجيد قد يكون درهماً وقد يكون غيره ، وإذا كان كذلك حسن قوله جانب الغربي ، لأن الشيء الموصوف بالغربي الذي يضاف إليه الجانب لا يكون إلا مكاناً أو ما يشبهه ، فلا جرم حسنت هذه الإضافة ، وكذا القول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت