فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339699 من 466147

أَئِمَّةً قادة، قدوة للضلال يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ يدعون إلى موجبات النار من الكفر والمعاصي وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ بدفع العذاب عنهم لَعْنَةً طردا عن الرحمة، وخزيا الْمَقْبُوحِينَ المطرودين المبعدين المخزيين.

الْكِتابَ هنا التوراة الْقُرُونَ الْأُولى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط بَصائِرَ لِلنَّاسِ أنوار للقلوب في عصرهم، تبصر بها الحقائق، وتميز بين الحق والباطل وَهُدىً إلى الشرائع التي هي سبيل الله تعالى وَرَحْمَةً لمن آمن به لأنهم لو عملوا بالتوراة لنالوا رحمة الله يَتَذَكَّرُونَ يتعظون بما في ذلك الكتاب من المواعظ.

المناسبة:

قوبل موسى وهارون في دعوتهما القوية إلى توحيد الله تعالى بكفرين عظيمين:

الأول- ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي أي نفي إله غيره، وادعاء ألوهية نفسه.

والثاني: فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ، فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى، وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ أي محاولة الصعود والارتقاء إلى السماء لرؤية إله موسى. وكل من الأمرين جهل وعتو وطغيان واستكبار، فكانت عاقبته الغرق في الدنيا، والطرد من رحمة الله في الآخرة.

وفي مقابل هذا الكفر آتى الله موسى التوراة نورا وهدى ورحمة.

التفسير والبيان:

وَقالَ فِرْعَوْنُ: يا أَيُّهَا الْمَلَأُ، ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي أي وقال فرعون الطاغية الجبار ملك مصر: يا أيها القوم، لم أعلم بوجود إله غيري، أي إن إله موسى غير موجود، وإنما أنا الإله، كما قال تعالى في آية أخرى حاكيا عنه:

فَحَشَرَ فَنادى، فَقالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى، فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [النازعات 79/ 23 - 26] . دعا قومه إلى الاعتراف بألوهيته، فأجابوه إلى ذلك بقلة عقولهم وسخافة أذهانهم، كما قال تعالى:

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ، إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ [الزخرف 43/ 54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت