فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339647 من 466147

{بِغَيْرِ الْحَقِّ} : بالباطل؛ لأن الاستكبار بالحق لله وحده. {لَا يُرْجَعُونَ} : - بضم الياء - من الرجع المتعدي إلى المفعول بنفسه، و - بفتحها - من الرجوع الذي لا يتعدي إلى المفعول بنفسه. {فَنَبَذْنَاهُمْ} : طرحناهم ورميناهم. {الْيَمِّ} : البحر.

{أَئِمَّةً} : قادة ودعاة. {لَعْنَةً} : طردا وإبعادا عن الرحمة.

{الْمَقْبُوحِينَ} : المشوهين الموسومين بعلامات منكرة قبيحة.

التفسير

39 - {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ ... } الآية.

المعنى: واستكبر فرعون اللعين وجنوده في أرض مصر، واستعلوا وتعاظموا على الإيمان باللهِ، والتصديق برسالة موسى استكبارا باطلا بغير أهلية ولا استحقاق؛ لأن رؤية العظمة

للنفس على الخصوص دون غيرها لا تكون حقا إلاَّ من الله - عَزَّ وَجَلَّ - قال الزمخشرى: الاستكبار بالحق إنما هو لله وحده، وكل مستكبر سواه فاستكباره بغير حق، وفي الحديث القدسى:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما ألقيته في النار".

وأكثر المفسرين على أن الأرض هي مصر، وقيل: مطلق الجرم المقابل للسماء، وفي التقييد بها زيادة تشنيع عليهم، وتسفيه لعملهم، حيث استكبروا في أسفل الأجرام بغير استحقاق ولا تأهيل، ومعنى قوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} : توهموا أن لا معاد ولا بعث، وأنهم لا يعودون إلينا, ولا يرجعون لنا لملاقاة الجزاء، ومواجهة العذاب.

والتعبير عن اعتقادهم بالظن إما على ظاهره، وإما تحقير لهم، وسخرية باعتقادهم؛ حيث بنوه على الأوهام.

40 - {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} :

أي: فباغتنا فرعون وجنوده فأخذناهم فنبذناهم وطرحناهم في البحر، ورميناهم فيه رمي البقايا التالفة والمخلفات التافهة، وفيه فخامة وتعظيم لشأن الآخذ، واستحقار شديد للمأخوذين وكأنه أخذهم مع كثرتهم وطرحهم في اليم كما يأخذ الإنسان شيئًا عديم القيمة فيرميه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت