فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339645 من 466147

ثانيا: أن السياق يقتضي عدم العطف بالواو لأن الموقع موقع سؤال وجواب، ولكنه جاة عطفا بالواو على قولهم: ما هذا إلا سحر مفترى ليوازن الناظر بين القولين، ويتبصر فساد أحدهما وصحة الآخر.

ثالثا: أن الآية جرت على أسلوب التشكيك والتعمية استجهالًا لهم على حد قوله: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .

والمعنى: قال موسى - عليه السلام - ردا على قولهم: {مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى} ربي أعلم منكم بحال من أهله للدعوة إلى الهدى والفلاح الأعظم حيث جعله نبيا وبعثه بالهدى، ووعده العاقبة المحمودة في الدنيا، وعاقبتها أن يختم للإنسان فيها بما يفضى به إلى الجنة بفضل الله وكرمه.

ووجه اختصاص العاقبة بالعاقبة المحمودة دون مطلق العاقبة: أنها هي التي دعا الله إليها عباده، وحضهم عليها، وهيأ فيهم العقول التي ترشدهم إليها، وقال عنها: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} .

وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} : تنزيه لله - تعالى - أن يرسل الكاذبين، أو ينبئ الساحرين، أو يفلح عنده الظالمون فيفوزون بمطلوب، أو ينجون من محذور.

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) }

المفردات:

{الْمَلَأُ} : الأشراف وذوو الرأي. {أَوْقِدْ} : أشعل النار.

{صَرْحًا} : قصرا عاليا وبناء شامخا.

التفسير

38 - {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت