فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339463 من 466147

ارتج على عثمان رضي الله عنه، فقال: إنكم إلى أمير فعّال أحوج منكم إلى أمير قوّال.

وارتج على يزيد بن المهلب فلما نزل قال:

فإن لا أكن فيكم خطيبا فإنّني ... لسيفي إذا جدّ الوغا لخطيب

فقيل: لو قلت هذا على المنبر، لكنت أخطب العرب. وصعد خالد بن عبد الله القسري المنبر فأرتج عليه فقال: إن هذا الكلام يجيء أحيانا، ويعسر أحيانا وربما طلب فأبى وكوبر فعتا. التأنّي لمجيئه أيسر من التعاطي لأبيّه. وقد يختلط من الجريء جنانه وينقطع من الذرب لسانه، وسأعود فأقول.

وارتج على أبي العباس السفّاح لما صعد المنبر فنزل ثم صعد، وقال: أيّها النّاس إن اللسان بضعة من الإنسان، يكل بكلاله إذا كلّ ويرتجل لارتجاله إذا ارتجل. ونحن أمراء الكلام بنا تفرّعت فروعه، وعلينا تهدّلت غصونه، ألا وإنا لا نتكلم هذرا بل نسكت معتبرين وننطق مرشدين.

من اعتذر بخرافة أو نادرة

حضر عبد الله بن عامر على منبر البصرة فاشتد جزعه فقيل: إن هذا مقام صعب فامتحن فيه غيرك. فأمر وازع بن مسعود أن يصعد ويخطب فلما ابتدأ الكلام حصر، فقال:

لا أدري ما أقول لكم، ولكنني أشهدكم أن أمرأتي طالق فهي التي أكرهتني على حضور الصلاة. ثم أمر آخر فصعد المنبر فارتج ونظر إلى الصلع فقال: اللهمّ العن هذه الصلعة.

وصعد عتاب بن ورقاء منبر أصبهان يوم النحر، فحضر فقال: لا أجمع عليكم عيّا وبخلا، ادخلوا سوق الغنم، فمن أخذ منكم شاة فهي له وعليّ ثمنها.

الأمر بالإغضاء عنه لئلا يدهش

صعد أعرابي المنبر فلما رأى الناس يرمقونه صعب عليه الكلام، فقال: رحم الله عبدا قصر من لفظه ورشق الأرض بلحظه ووعى القول بحفظه. وصعد روح بن حاتم المنبر، فلما رفع الناس أبصارهم قال لهم: نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم، فإن أول مركب صعب.

وصف خطيب مصقع طلحة:

ركوب المنابر وثّابها ... معنّ بخطبته مصقع

وقال قيس بن عاصم:

خطباء حين يقول قائلهم ... بيض الوجوه مصاقع لسن

وقال آخر:

يرمون بالخطب الطوال وتارة ... وحي الملاحظ خيفة الرقباء

جماعة من مشاهير الخطباء

منهم قيّس بن ساعدة، ولقيط بن معبد، وزيد بن جندب، وصعصعة بن صوحان، وقطري بن الفجاءة، وعمران بن حطان.

وتكلّمت الخطباء يوما عند معاوية رضي الله عنه فقال: والله لأرمينّهم بالخطيب الأشدق. قم يا زيد فتكلم.

ومن الخطباء القدماء: كعب بن لؤي، وكان يخطب على العرب كافّة. فلّما مات أكبروا موته، وأرّخوا بموته إلى عام الفيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت