فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339441 من 466147

قال أبو علي: قال أبو عبيدة: جناحا الرجل: يداه.

وقال غيره في الآية: إنه العضد. وقول أبي عبيدة أبين عندنا. قال: وقد جاء الاسم المفرد يراد به التثنية، وأنشد أبو الحسن:

يداكَ يدٌ إحداهما الجودُ كُلُّه ... وراحتُك الأخرى طِعَانٌ تغامره

المعنى: يداك يدان؛ بدلالة قوله: إحداهما؛ ولأنك إن جعلت قوله: (يدٌ) مفردًا، بقي لا يتعلق به شيء، ويجوز أن يراد بالإفراد: التثنية، كقوله:

وعَينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مَآقيهما من أُخُر

فيجوز على هذا القياس في قوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} أن يراد بالإفراد: التثنية، كما أريد بالتثنية: الإفراد، في قوله:

فإن تزجراني يا ابن عَفَّانَ انزجرْ

ومن الناس من يحمل قوله: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] على ذلك. انتهى كلامه. وقد جاء من هذا أن قوله: {جَنَاحَكَ} معناه: يداك، و {الرَّهْبِ} : الخوف. والمعنى ما ذكره مجاهد. ونحو ذلك قال ابن عباس فيما روي عنه عطاء؛ قال: يريد: اضمم يدك إلى صدرك من الخوف، ولا خوف عليك. والمعنى على هذا: أن الله أمره أن يضم يده إلى صدره، فيذهب الله عنه ما ناله من الخوف عند معاينة الحية. وتقدير الآية على هذا المعنى: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} معالجًا من الرَّهْبِ، أو ما أشبه هذا من التقدير؛ لأنه أُمر بضم الجَناح إليه ليذهب عنه الفزع، ويعالج بذلك ما ناله من الفزع.

وقال الفراء في تفسير الجناح في هذه الآية: إنه العصا.

وقال مقاتل: يعني عصاك مع يدك.

هذا الذي ذكرنا قول المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت