وقال الكلبي: شعلة من النار.
30 -قوله تعالى: {مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ} قال أبو عبيدة: شاطئ الوادي، وشطُّ الوادي: عِدْوتاه.
وقال الليث: شاطئ الوادي: جانبه، هكذا من غير فعل، وإن ثني
وجمع قيل: شاطئان وشواطئ.
وقال أبو خيرة: شاطئ الوادي: شَفَتُه، وجمعه: شُطآن وشواطئ.
وقال مجاهد: {الْوَادِ الْأَيْمَنِ} عن يمين موسى.
وقال مقاتل: عن يمين الجبل.
وقوله: {الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ} : البُقعة: القطعة من الأرض. ويقال أيضًا: بَقعة، بالفتح.
قال أبو إسحاق: فمن قال بَقعة: فجمعها: بِقاع، مثل: قَصْعة وقِصَاع، ومن قال: بُقعة فأجود الجمع: بُقَع، مثل: غُرْفة وغُرَف، ويجوز في جمع بُقعة: بِقاع، مثل: حُفْرة وحِفَار.
{الْمُبَارَكَةِ} سميت مباركة؛ لأن الله كلم موسى فيها، وبعثه نبيًّا. قاله مقاتل والزجاج.
وقال ابن عباس: يريد: المقدسة.
وقوله: {مِنَ الشَّجَرَةِ} قال المفسرون: من ناحية الشجرة.
وقال قتادة: من عند الشجرة.
قال ابن عباس: وهيِ العُنَّاب.
وقال مقاتل: وهي: عَوْسَجَة، وهو قول قتادة.
وقال ابن مسعود: كانت سَمُرة.
وقال الكلبي: شجرة العوسج.
31 -وقوله: {إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ} أي: من أن ينالك منها مكروه.
32 -وقوله: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} قال مجاهد: اضمم إليك يدك من الفَرَق. وهذا قول جميع المفسرين؛ قالوا: لما ألقى موسى عصاه فصارت جانًا رَهِبَ وفَزعَ، فأمره الله أن يضم إليه جناحه ليذهب عنه الفَزَع.
قال مجاهد: كل من فزع فضم جناحه إليه ذهب عنه الفزع؛ وقرأ هذه الآية. قال الزجاج: والمعنى في جناحك هاهنا: العضد. ويقال: اليد كلها جَناح.
وقال الفراء: الجَناح ما بين أسفل العَضُد إلى الرُّفْغ، وهو: الإبْط.
وقرئ (الرُّهْبِ) و (الرَّهَبِ) ومعناهما جميعًا واحد، مثل: الرُّشْد والرَّشَد.