فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339442 من 466147

وقال أبو علي الفارسي في هذه الآية: ذُكر لموسى الخوفُ في مواضع من التنزيل؛ كقوله: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 21] و {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25] وقال: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} [الشعراء: 12] وقال: {لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا} [طه: 46] {قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} [طه: 45] {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه: 67] وقال {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه: 77] . فلما أضاف - عليه السلام - الخوفَ في هذه المواضع إلى نفسه، أو نُزِّلَ منزلة من أضافه إلى نفسه، قيل له: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ} فأُمر بالعزم على ما أُريد له مما أُمر به، وحُضَّ على الجدِّ فيه؛ لئلا يمنعه من ذلك الخوفُ والرهبةُ التي قد تغشاه في بعض الأحوال، وأن لا يستشعر ذلك فيكون مانعًا له مما أمر بالمضي فيه. وليس يراد بضم الجناح هاهنا: الضم المُزيل للفُرْجة والخصاصة بين الشيئين، كقول الشاعر:

اُشْدُدْ حيازيمَكَ للموت ... فإن الموتَ لاقيكَ

ليس يريد به الشد الذي هو الربط والضم، وإنما يريد: تأهب له واستعد للقائه حتى لا تهاب لقاءه، ولا تجزع من وقوعه. هذا كلامه. والمعنى على هذا: فشمر واستعد. والتقدير: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} خارجًا من الرهب.

وذكر الأزهري قال: قال مقاتل في قوله: {مِنَ الرَّهْبِ} أرادكُمَّ مِدْرَعَته.

وروى ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: يقال لِكُمِّ القميص: القُنُّ والرُّدْن والخِلاف. وحكى عن ابن الأعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ: إذا أطال رَهَبَه؛ وهو: كُمَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت