وقرأ الجمهور"جِذوة"بكسر الجيم ، وقرأ حمزة والأعمش"جُذوة"بضمها ، وقرأ عاصم"جَذوة"بفتحها ، وهي لغات والصلى حر النار ، و {تصطلون} تفتعلون منه أبدلت التاء طاء ، فلما أتى موسى عليه السلام ذلك الضوء الذي رآه وهو في تلك الليلة ابن أربعين سنة نبيء عليه السلام ، فروي أنه كان يمشي إلى ذلك النور فكان يبعد منه تمشي به الشجرة وهي خضراء غضة حتى {نودي} ، و"الشاطئ"والشط ضفة الوادي ، وقوله {الأيمن} يحتمل أن يكون من اليمن صفة للوادي أو للشاطئ ، ويحتمل أن يكون المعادل لليسار فذلك لا يوصف به الشاطئ إلا بالإضافة إلى موسى في استقباله مهبط الوادي أو يعكس ذلك وكل هذا وقد قيل ، و"بركة البقعة"هي ما خصت به من آيات الله تعالى وأنواره وتكليمه لموسى عليه السلام ، والناس على ضم الباء من"بُقعة"، وقرأ بفتحها أبو الأشهب ، قال أبو زيد: سمعت من العرب: هذه بَقعة طيبة بفتح الباء ، وقوله تعالى {من الشجرة} يقتضي أن موسى عليه السلام سمع ما سمع من جهة الشجرة ، وسمع وأدرك غير مكيف ولا محدد ، وقوله تعالى {أن يا موسى} يحتمل أن تكون {أن} مفسرة ويحتمل أن تكون في موضع نصب بإسقاط حرف الجر ، وقرأت فرقة"أني أنا الله"بفتح"أني"، ثم أمره الله تعالى ، بإلقاء العصا ، فألقاها فانقلبت حية عظيمة ولها اضطراب"الجانّ"وهو صغير الحيات فجمعت هول الثعبان ونشاط الجانّ ، هذا قول بعضهم ، وقالت فرقة: بل"الجانّ"يعم الكبير والصغير وإنما شبه ب"الجان"جملة العصا لاضطرابها فقط ، وولى موسى عليه السلام فزعاً منها ، {ولم يعقب} ، معناه لم يرجع على عقبه ، من توليه فقال الله تعالى {يا موسى أقبل} فأقبل وقد آمن بتأمين الله إياه ، ثم أمره أن يدخل يده في جيبه وهو فتح الجبة من حيث يخرج رأس الإنسان ، وروي أن كم الجبة كان في غاية الضيق فلم يكن له جيب تدخل يده إلا في جيبه ، و"سلك"معناه أدخل ومنه