فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339254 من 466147

فَخَرَجَ موسى مِنْها من المدينة خائِفاً يَتَرَقَّبُ أي يتلفت، أو يترقب التعرض له في الطريق، أو يترقب أن يلحقه من يقتله قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي من فرعون وملائه

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ أي نحوها، ومدين قرية شعيب ولم تكن في سلطان فرعون قالَ موسى عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ أي وسطه، ومعظم نهجه، أي الطريق الأقوم ففعل الله به ذلك، وهداه إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة، فجعله هاديا مهديا وبهذا انتهى المشهد الثاني:

فوائد:

1 -هذا المشهد تجده في الإصحاح الثاني من سفر الخروج، ولكن كالعادة قد اختلط فيه الحق بالباطل، والخطأ بالصواب، لتقادم العهد على زمن النسخ - ولأسباب أخرى - فجاءنا الله عزّ وجل بهذا القرآن مصححا للأخطاء وهاديا للصواب.

فمثلا نلاحظ في النص التوراتي الغلط في كون المتخاصمين في المرة الثانية كانا عبرانيين. كما نلاحظ أن النص التوراتي الحالي أغفل كثيرا من الحيثيات التي هي ضرورية لمعرفة نفسية المرشح للنبوة قبلها، وهذا الكمال في النص القرآني دليل على أن هذا القرآن من عند الله، كما أن الغلط في النص التوراتي إنما هو أثر عن كون التوراة الحالية - كما أثبتنا في أكثر من مكان - قد داخلها التحريف والغلط، إما بسبب سوء النية، أو بسبب البعد الزماني الذي كان بين نزول التوراة وتسجيلها هذا الذي وصلنا.

2 -من الدروس التي نأخذها من هذا المشهد، دروس التوبة، والفتوة، والشجاعة، والدفاع عن الحقوق، ومقاومة العدوان، والبطش به، وحرص المؤمن، على المؤمن واللجوء إلى الله في كل أمر.

3 -قال الألوسي عند قوله تعالى: رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (واحتج أهل العلم بهذه الآية على المنع من معونة الظلمة وخدمتهم، أخرج عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت