فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338389 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ نَدَمِ مُوسَى عَلَى مَا كَانَ مِنْ قَتْلِهِ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَهَا، وَتَوْبَتِهِ إِلَيْهِ مِنْهُ وَمَسْأَلَتِهِ غُفْرَانَهُ مِنْ ذَلِكَ

{رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي} بِقَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي لَمْ تَأْمُرْنِي بِقَتْلِهَا، فَاعْفُ عَنْ ذَنْبِي ذَلِكَ، وَاسْتُرْهُ عَلَيَّ، وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ فَتُعَاقِبَنِي عَلَيْهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"عَرَفَ الْمَخْرَجَ، فَقَالَ: {ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ} "

وَقَوْلُهُ: {فَغَفَرَ لَهُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَعَفَا اللَّهُ لِمُوسَى عَنْ ذَنْبِهِ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ بِهِ [1]

{إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّاتِرُ عَلَى الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ عَلَى ذُنُوبِهِمْ، الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْهِمْ بِالْعَفْوِ عَنْهَا، الرَّحِيمُ لِلنَّاسِ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَى ذُنُوبِهِمْ بَعْدَ مَا تَابُوا مِنْهَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/} .

[1] الأولى مراعاة الأدب في الكلام عن المصطفين الأخيار - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - .

قال ابن خمير:

(شرح قصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام)

فِي الْآيَة المتضمنة قتل الْكَافِر قَالَ تَعَالَى {وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة من أَهلهَا فَوجدَ فِيهَا رجلَيْنِ يقتتلان هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه}

إِلَى قَوْله {فَقضى عَلَيْهِ}

فَمن أَقْوَال المخلطة فِي هَذِه الْقِصَّة أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قتل القبطي من أجل العبراني لِأَن كَانَ العبراني من قبيله والقبطي من غير قبيله فصيروا الكليم عَلَيْهِ السَّلَام متعصبا لأجل قبيله وعشيرته وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك وحاشاه من ذَلِك

فَإِن هَذِه هِيَ حمية الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّمَا مر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام برجلَيْن يقتتلان أَحدهمَا يعرفهُ مُؤمنا وَالْآخر يعرفهُ كَافِرًا فاستغاثه الْمُؤمن على الْكَافِر فَوَكَزَ الْكَافِر ليحمي الْمُؤمن فصادف مقتلا من مقاتله بِتِلْكَ الوكزة فَمَاتَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت